بعد اعتزال الصدر للسياسة.. الشارع العراقي على صفيح ساخن

دخل الشارع العراقي مرحلة جديدة من التوتر، يوم الاثنين، بعدما أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع بالبلاد التي تعيش على وقع أزمة حادة منذ إجراء انتخابات تشريعية في أكتوبر 2021.
وإثر إعلان الصدر، اقتحم العشرات من أنصاره القصر الجمهوري في بغداد للتعبير عن غضبهم، فيما ظلوا يطالبون بإصلاحات سياسية شاملة طيلة أشهر.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية، يوم الاثنين، أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بتعليق جلسات المجلس بعد "دخول متظاهرين إلى القصر الحكومي
يعيش العراق منذ أسابيع على صفيح ساخن على خلفية تعذر انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة، ما يثير المخاوف من انزلاق أمني أو فوضى سياسية، فضلا عن تدخل خارجي لا يحمد عقباه. وقد امتد الصراع بين التيار الصدري و"الإطار التنسيقي" (أي التكتل البرلماني الشيعي البارز بزعامة نوري المالكي) إلى الشارع، بسبب تعيين الأخير الوزير السابق محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة. وإلى جانب المعركة الشرسة داخل البيت الشيعي يضاف الخلاف بين المكونات الكردية، التي تحتفظ برئاسة الجمهورية، حول تعيين رئيس للبلاد.
يشكل اقتحام مئات المتظاهرين لبرلمان العراق الأربعاء استعراضا جديدا لقوة زعيم التيار الذي يتزعمه مقتدى الصدر، ليزيد الضغط على خصومه السياسيين.
وتتخبط البلاد في مأزق سياسي بعد عشرة أشهر على الإنتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، فلا يزال العراق من دون رئيس جديد للجمهورية، ولم يكلف رئيس جديد لتشكيل الحكومة بعد. وسط هذه التعقيدات، هل هناك خطر من تصعيد إضافي قد يكون أكثر عنفا
صرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن أحمد أبوالغيط يتابع بمزيد من القلق التطورات المتلاحقة والخطيرة على الساحة العراقية، وأنه يدعو كافة الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى لتجاوز الوضع الراهن الذى يمثل خطورة على استقرار البلاد
وأضاف المتحدث أن الأمين العام يحذر من انزلاق الوضع في العراق إلى مزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء، مشددا على ضرورة ضبط النفس وتوجيه جموع المتظاهرين من مختلف المجموعات بالابتعاد عن كافة المظاهر المسلحة وتفادي إراقة الدماء.
وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع كافة الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية فى سبيل الحفاظ على السلم الأهلي وصيانة الأمن والاستقرار في البلاد.
وأعلن زعيم التيار الصدرى مقتدى الصدر، اليوم الإثنين، الاعتزال النهائي للعمل السياسي بالبلاد، وغلق كافة المؤسسات التابعة له.
وقال مقتدى الصدر- في تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعى «تويتر» أوردتها وكالة الأنباء العراقية «واع»: «إننى كنت قد قررت عدم التدخل في الشؤون السياسية، فإنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات، إلا المرقد الشريف والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر».
وأغلق صالح محمد العراقى المعروف بـ«وزير الصدر»، جميع حساباته بمواقع التواصل الاجتماعى، اليوم الإثنين، وذلك إثر إعلام زعيم التيار الصدري اعتزال العمل بشكل نهائي.
واقتحم عدد من أنصار التيار الصدري، اليوم الإثنين، القصر الرئاسي ومجلس الوزراء العراقي في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد، احتجاجًا على إعلان الصدر، اعتزاله العمل السياسي.
و فرضت السلطات العراقية حظر تجوال كاملًا في العاصمة بغداد، اليوم الإثنين، إثر الاحتجاجات واقتحامات المباني الحكومية والرئاسية التي تمت اليوم.






اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات