نهر الفرات: انخفاض غير مسبوق في منسوب تدفقه
انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور مأساوية وحزينة لحال نهر الفرات، أكبر أنهار سوريا بعد أن تراجع منسوب تدفق المياه فيه إلى أقل من النصف.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرابع من شهر مايو/أيار 2021 إن منسوب نهر الفرات انخفض بمعدل خمسة أمتار لأول مرة في التاريخ بسبب حجب الجانب التركي لمياه النهر بحيث بات لا يتجاوز تدفقه 200 متر مكعب في الثانية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ حيث التزمت تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية على الأقل يتقاسمها العراق وسوريا.
وحذر المرصد السوري من كارثة وشيكة تهدد حياة وسبل معيشة أكثر من ثلاثة ملايين سوري يعتمدون على النهر في تأمين مياه الشرب والكهرباء والري.
هل جفاف نهر دجله من علامات الساعه فقد أخبرنا الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أنه يسبق يوم القيامة ظهور عدد من العلامات الظاهرة التي يستطيع جميع الناس رؤيتها وتمييزها عن غيرها، وقد بعض ظهرت علامات الساعة الصغرى، وفي مقالنا التالي سوف نعرف فيما إذا كان جفاف نهر دجلة من هذه العلامات.
هل جفاف نهر دجله من علامات الساعه
إن جفاف نهر دجلة ليس من علامات الساعة، ولكن جفاف نهر الفرات وذهاب مائه هو من علامات الساعة، فقد وردت عدد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد أن انحسار نهر الفرات من علامات الساعة، ففي الحديث النبوي الشريف أبي بن كعب عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: (لا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ في طَلَبِ الدُّنْيَا، قُلتُ: أَجَلْ، قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ-صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- يقولُ: يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ به النَّاسُ سَارُوا إلَيْهِ، فيَقولُ مَن عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ منه لَيُذْهَبَنَّ به كُلِّهِ، قالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عليه، فيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ)[1]، وفي حديث آخر عن أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(يَحسِرُ الفُراتُ عن جبَلٍ مِن ذهَبٍ فيَقتَتِلُ الناسُ عليه فيُقتَلُ مِن كلِّ عشَرَةٍ تِسعَةٌ)[2]،ومعنى يَحسِر: أيّ ينكشف لذهاب مائه وزواله.[3]
شرح حديث انحسار الفرات عن جبل من ذهب
نهر الفرات المشار إليه في الحديث الشريف يقع في شمال شبه الجزيرة العربيّة، فهو ينبع من جبال طوروس في تركيا، وتجري مياهه فتصب في شطّ العرب، وهو في أيامنا هذه لا يزال جاريًا معطاءً ومصدرًا للخيرات كما كان سابقا، وسيظلّ كذلك حتى ينحسر عن جبل من الذهب كما أخبرنا النبي صلى ال-صلى الله عليه وسلم- وفسّر العلماء انحسار الفرات: أي ينكشف لذهاب مائه لينكشف عن الذهب الذي تحته، وقد جاءت الروايات تصف الذهب بأنه كنز، أو جبل إشارة إلى كثرته لا باعتبار حقيقته، وعندما تقع هذه الفتنة، ويسمع الناس بأخبار الكنز العظيم، يبدؤون بالتوافد إليه للحصول عليه، فيتهافتوا على الجبل الذهبي بكثرة وبشدة بالغة، وهنا بعد توافد الناس عليه، تحدث المجزرة الكبرى، حيث من بين كل مائة رجل جاءوا ليأخذوا من الكنز يُقتل 99 رجلاً ويبقى رجل واحد، والنتيجة ندرة من يبقى بعد تلك الحادثة العظيمة، وعلى الرغم من تحذير النبي من هذه الفتنة، إلا أن الغشاوة تطغى على العقول، بحيث يتم بذل الأنفس والأرواح في سبيل الحصول على الذهب، وهذا من شدة طمع الناس ولهثهم وراء المال.[4]
شاهد أيضًا: هل الحرب العالمية الثالثة من علامات الساعة
قتل ودمار وغاراتٌ وحروب، أريقت فيها الدماء، وأُزهقت لأجلها الأرواح، مؤامرات وخيانات تبدو على صفحات التاريخ كنقاطٍ سود تذمّ أصحابها أينما كانوا، وما أقدموا على فعلتهم المشينة -على الرغم من يقينهم بسوء العاقبة- إلا لسُكرهم بخمرة المال، ولأجله: باع الأخ أخاه، والرفيق رفيقه، واختلس الناس ما لا يحقّ لهم، والمرجع في ذلك كلّه: الفتنة بالمال.
إن حب الناس للدنيا قديم، وتعلّقهم بالمال وشغفهم به لا يُوصف، وقد بيّنه الله سبحانه وتعالى في كتابه في معرض الذمّ فقال: {وتأكلون التراث أكلا لمّا * وتحبّون المال حبّاً جمّاً} (الفجر:19-20)، ومثّل له النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) متفق عليه، فلا يزال الإنسان حريصاً على المال لاهثاً وراءه، مستكثراً منه، جمّاعاً له، حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.
وثمّة حادثةٌ مستقبليّة بيّن القرآن الكريم نتائجها، ومرجع ذلك إلى العلم التامّ بطبيعة الإنسان ورغبته في الإخلاد إلى الأرض، ونقصد تحديداً قول الله تعالى مبيّناً عمق افتتان الناس بالدنيا: { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون* ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون*وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين } (الزخرف:33-35)، فالآية تدلّ أنه لولا الخوف على الناس من الفتنة في الدين لأمد الكفّار بأنواع الزخارف وأعطاهم ما يشتهون، إذ لا تزن الدنيا عند الله جناح بعوضة، فكان المنع حمايةً للعباد من هذه الفتنة المتوقّعة.
فلنربط هذه الآيات السابقة بالحادثة المذكورة في الصحيحين، والتي تتحدّث عن انحسار الفرات عن جبلٍ كامل من الذهب في آخر الزمان كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا) متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو) رواه مسلم.
وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب رضي الله عنه، فقال: لا يزال الناس مختلفةً أعناقهم في طلب الدنيا، قلت: أجل؛ إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبنّ به كله، فيقتتلون عليه، فيُقتل من كل مائة تسعة وتسعون) رواه مسلم.
إنها الفتنة التي تتضاءل عندها فتنة الناس بمال قارون الذي كان ولا يزال مضرباً للمثل في الطغيان المالي الذي بلغ حدّه ومنتهاه، والذي جاء وصفه القرآني في غاية البلاغة والدّقة، قال تعالى: { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} (القصص:76)، وتنطق أفواه المساكين حسرةً وطمعاً فتقول: { قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم} (القصص:79)، لكنّ فتنة نهر الفرات تفوق نتائجُها ما حصل بسبب الثروة القارونيّة، فإن الأحاديث تتكلّم عن ثروةٍ طائلةٍ تفوق الخيال، ويمكن لصاحبها أن يتربّع عرش العالم بلا منازع، فتدين له الأمم، ويمكنه من خلال تلك الثروة أن يتحصّل على لذائذ الحياة الدنيا بجميع أشكالها.
والآن يحسن بنا استجلاء بعض ما تضمّنته تلك الأحاديث، ونبدأ ببيان النهر المشار إليه وهو الفرات، ويقع شمال شبه الجزيرة العربية، فإنه ينبع من جبال طوروس في تركيا وتجري مياهه حتى تصبّ في شطّ العرب، وهو في أيّامنا هذه لا يزال معطاءً ومصدراً للخيرات كما كان في السابق، وسيظلّ كذلك حتى ينحسر عن جبلٍ من الذهب كما أخبر الصادق المصدوق.
وعن معنى الانحسار ومقصوده، ذكر العلماء في ذلك أن الفرات يغور ماؤه لينكشف عن الذهب، يقول النووي: " أي ينكشف لذهاب مائه".
وقد جاءت الروايات تصف الذهب مرّة بأنّه "كنز"، ومرّة بأنّه "جبل"، ووصف النبي –صلى الله عليه وسلم- له بأنّه كنز باعتبار حاله قبل أن ينكشف، وتسميته جبلاً للإشارة إلى كثرته لا باعتبار حقيقته، كما يقول الحافظ ابن حجر
إن حب الناس للدنيا قديم، وتعلّقهم بالمال وشغفهم به لا يُوصف، وقد بيّنه الله سبحانه وتعالى في كتابه في معرض الذمّ فقال: {وتأكلون التراث أكلا لمّا * وتحبّون المال حبّاً جمّاً} (الفجر:19-20)، ومثّل له النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) متفق عليه، فلا يزال الإنسان حريصاً على المال لاهثاً وراءه، مستكثراً منه، جمّاعاً له، حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.
وثمّة حادثةٌ مستقبليّة بيّن القرآن الكريم نتائجها، ومرجع ذلك إلى العلم التامّ بطبيعة الإنسان ورغبته في الإخلاد إلى الأرض، ونقصد تحديداً قول الله تعالى مبيّناً عمق افتتان الناس بالدنيا: { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون* ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون*وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين } (الزخرف:33-35)، فالآية تدلّ أنه لولا الخوف على الناس من الفتنة في الدين لأمد الكفّار بأنواع الزخارف وأعطاهم ما يشتهون، إذ لا تزن الدنيا عند الله جناح بعوضة، فكان المنع حمايةً للعباد من هذه الفتنة المتوقّعة.
فلنربط هذه الآيات السابقة بالحادثة المذكورة في الصحيحين، والتي تتحدّث عن انحسار الفرات عن جبلٍ كامل من الذهب في آخر الزمان كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا) متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو) رواه مسلم.
وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب رضي الله عنه، فقال: لا يزال الناس مختلفةً أعناقهم في طلب الدنيا، قلت: أجل؛ إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبنّ به كله، فيقتتلون عليه، فيُقتل من كل مائة تسعة وتسعون) رواه مسلم.
إنها الفتنة التي تتضاءل عندها فتنة الناس بمال قارون الذي كان ولا يزال مضرباً للمثل في الطغيان المالي الذي بلغ حدّه ومنتهاه، والذي جاء وصفه القرآني في غاية البلاغة والدّقة، قال تعالى: { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} (القصص:76)، وتنطق أفواه المساكين حسرةً وطمعاً فتقول: { قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم} (القصص:79)، لكنّ فتنة نهر الفرات تفوق نتائجُها ما حصل بسبب الثروة القارونيّة، فإن الأحاديث تتكلّم عن ثروةٍ طائلةٍ تفوق الخيال، ويمكن لصاحبها أن يتربّع عرش العالم بلا منازع، فتدين له الأمم، ويمكنه من خلال تلك الثروة أن يتحصّل على لذائذ الحياة الدنيا بجميع أشكالها.
والآن يحسن بنا استجلاء بعض ما تضمّنته تلك الأحاديث، ونبدأ ببيان النهر المشار إليه وهو الفرات، ويقع شمال شبه الجزيرة العربية، فإنه ينبع من جبال طوروس في تركيا وتجري مياهه حتى تصبّ في شطّ العرب، وهو في أيّامنا هذه لا يزال معطاءً ومصدراً للخيرات كما كان في السابق، وسيظلّ كذلك حتى ينحسر عن جبلٍ من الذهب كما أخبر الصادق المصدوق.
وعن معنى الانحسار ومقصوده، ذكر العلماء في ذلك أن الفرات يغور ماؤه لينكشف عن الذهب، يقول النووي: " أي ينكشف لذهاب مائه".
وقد جاءت الروايات تصف الذهب مرّة بأنّه "كنز"، ومرّة بأنّه "جبل"، ووصف النبي –صلى الله عليه وسلم- له بأنّه كنز باعتبار حاله قبل أن ينكشف، وتسميته جبلاً للإشارة إلى كثرته لا باعتبار حقيقته، كما يقول الحافظ ابن حجر
.jpg)



.jpg)
اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات