مصدر في "حزب الشعب الجمهوري" لـ"العربية.نت": هناك أزمة اقتصادية في البلاد، وتزامنها مع الحديث عن مليارات اختفت، قد تعني خسارة المزيد من ناخبي الحزب الحاكم المحتملين
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تحسم الدعوى القضائية لصالح الحزب المعارض للرئيس في تركيا على اعتبار أنه لا يمكن تأكيد وجود المبلغ الذي يُتّهم صهر
أردوغان بتبديده في خزينة الدولة. وقد سبق لمحاميي "حزب الشعب الجمهوري" أن تمكنوا من حسم عدد من القضايا المشابهة لصالح رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو خلال عام 2020 الفائت.
وشدد مصدر آخر في حزب المعارضة الرئيسي على أن "الحكومة التركية تتخوف من إثارة قضية الفساد المالي لكونها تؤثر على قاعدة الحزب الحاكم الشعبية التي تراجعت في الآونة الأخيرة"، موضحاً أن "هناك أزمة اقتصادية في البلاد، وتزامنها مع
الحديث عن مليارات اختفت، قد تعني خسارة المزيد من ناخبيه المحتملين".
وسبق لرئيس "حزب الشعب الجمهوري" أن طالب الرئيس التركي وصهره البيرق بالكشف عن مصير ملياراتٍ من الدولارات اختفت من خزينة الدولة. وقال كليتشدار أوغلو في أكثر من مقابلة متلفزة: "إذا كان هذا المبلغ موجوداً في خزينة الدولة بالفعل، فلماذا لا يتم الكشف عنه؟".
ويتّهم زعيم المعارضة التركية أردوغان وصهره بتبديد مبالغ طائلة خلال تولي الأخير لمنصب وزير المالية لعدّة سنوات
.
إسطنبول - وضعت منظمة الشفافية الدولية تركيا في المرتبة 86 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2020.
ووفقًا لخبراء ورجال أعمال، فإنّ المنظمة تُصنف سنويًا 180 دولة وإقليمًا حسب المستويات المعتمدة للفساد في القطاع العام.
وسجلت تركيا 40 نقطة في قائمة هذا العام، فيما سجلت 39 نقطة واحتلت المرتبة 91 عام 2019.
وتظهر تقارير الفساد الدولية، أن الفساد أصبح أكثر انتشارًا في القطاعين العام والخاص في تركيا.
يذكر أنه في عام 2016، احتلت البلاد المرتبة 75 في مؤشر أسعار المستهلكين من بين 176 دولة، بينما شهد عام 2017 تراجعها إلى المرتبة
87.
واحتلت تركيا المرتبة 78 من 180 دولة شملها الاستطلاع كجزء من مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2018.
وكشف تقرير العام 2020، عن أنّ "الفساد واسع الانتشار في القطاعين العام والخاص في تركيا" وأوضح أنّ "مشاريع المشتريات والإنشاءات العامة بشكل خاص عرضة للفساد، وغالبا ما يتم طلب رشاوي".
وتؤثر قضية الفساد في تركيا انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فقد حدد الاتحاد في تقريره الأخير حول الفساد في تركيا عدم وجود أي استراتيجية لمكافحة الفساد أو اللجوء القضائي المناسب.
الكاتب في "أحوال تركية" جون لوبوك، يقول إنّ قصص الفساد في تركيا تعد مألوفة جدا وجزءا من الممارسة اليومية. حيث من المعروف في تركيا أنك إذا كنت ترغب في الحصول على عقود حكومية، فعليك أن تكون ودودًا مع الحكومة التركية ولك علاقة متينة معها. وفي كثير من الحالات، تحصل الشركات الصديقة على مكافآت إضافية (عمولات) مقابل العمل الذي قامت به.
وغرد الخبير الاقتصادي، أمين جابا، مؤخرًا على تويتر "هل تتذكرون فضيحة نفق أوفيد؟ تم دفع 17 مليون ليرة لشركة جنكيز للإنشاءات مقابل أعمال تساوي 19 ألف ليرة. واتضح أنه تم دفع 21.5 مليون ليرة لإنارة النفق فيما كان يفترض أن يتم دفع حوالي 6 ملايين ليرة فقط. ألا يهتم أي شخص بتقارير محكمة الحسابات في هذه الدولة؟ ألا يوجد مدع عام؟".
وفي حالة أخرى حديثة، تبين أن الشركة التي استأجرتها وزارة النقل حصلت على مكافآت زيادة قدرها 752 مليون ليرة. كان من بين شركاء الشركة ياسمين أجيك، التي كانت مرشحة في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية عن مدينة إيلازيغ في عام 2018. وقال موقع إخباري تركي "جرجيك غونديم" "اكتشف مراجعو محكمة المحاسبة، الذين فحصوا الحسابات المالية لوزارة النقل والبنية التحتية، وجود مخالفات في مناقصة إنشاء البنية التحتية لربط السكك الحديدية لموانئ أدابازاري كاراسو والمنشآت الصناعية. وثقت خمس نتائج مختلفة للتدقيق أن المدفوعات للشركة المتعهدة أعلى بكثير من سعر العطاء".
ويرى لوبوك أن علامات الفساد المعلنة هذه تدل على حكومة آخذة في الانحدار، أدى إنشائها لشبكات المحسوبية للحفاظ على السلطة إلى ظهور ممارسات فاسدة يصعب إخفاءها.
أخبار
فضلاًواتساب ايفون الاصلي.
ردحذف